الأربعاء، 26 أبريل، 2017

ثلاث أرواح متباينة


ترجمة: سماح جعفر وتاج الدين محمد
















نحن نضع القناع
باول لورانس دنبار
نحن نضع القناع الذي يبتسم ويكذب
يخفي خدودنا ويظلل أعيننا
هذا الدَّين الذي ندفعه للمكر البشري؛
نبتسم بقلوب ممزقة ونازفة،
ونُكشر برقة وافرة

لمَ على العالم أن يمعن في الحكمة
بينما يعد كل دموعنا وتنهداتنا؟
كلا، دعهم يرونا بينما نرتدي القناع.

نبتسم ولكن يا المسيح العظيم، صرخاتنا
إليك منشأها أرواحٌ معذبة
نغني، ولكن الطين خسيس
تحت أقدامنا والطريق طويلة
ولكن دع العالم يحلم خلاف ذلك،
نحن نضع القناع!
















الحب ليس كل شيء
(سوناتا 30)
إدنا سان فينسنت ميلاي

الحب ليس كل شيء: إنه ليس لحمًا أو شرابًا
ليس قيلولة ولا سقفًَا قبالة المطر؛
ولا حتى صاري لرجالٍ يواجهون الغرق
يرتفعون ويغوصون يرتفعون ويغوصون مجددًا؛

ليس بوسع الحب أن يملأ الرئتين المكثفتين بالأوكسجين،
ولا أن ينظف الدماء، ولا أن يجبر العظم المهشم؛
ولكن كثيرًا ما يصنع الرجل صداقات مع الموت
أثناء حديثي حتى، لأجل عوز الحب وحده.

وربما ينبع ذلك في ساعة عصية
مثبتاً بالألم يئن من أجل الانعتاق،
متذمرًا من قوة القرار القديم المبتغى،
قد أكون مضطرًا لبيع حبك لقاء السلام،
أو أقايض ذاكرة هذه الليلة لقاء الطعام.
ربما تتفجر، ولكنني لا أعتقد أنها قد تفعل ذلك.
















ليلة في ساين
ليوبولد سنغور


يا إمرأة، ضعي يديكِ المهدئتان على جبيني،
فيداكي أكثر نعومة من الفراء.
فوقنا أشجار النخيل متزنة، وبالكاد تصدر حفيفًا
في النسيم الليلي، أو حتى تهويدة.
دعي الصمت الإيقاعي يُهدهدنا
أصغي لأغنيته. أصغي لنبضات دماءنا الداكنة،
إستمعي لخفقان أفريقيا الغامض في ضباب القرى التائهة.
الآن يُجلس القمر المنهك على قاع بحره الفاتر
الآن تخفت القهقهات، وحتى أن الراوي
يهز رأسه كطفل على ظهر أمه
أقدام الراقصين تتثاقل وتتثاقل كذلك،
تأتي أصوات المغنيين متناوبة.


الآن تلوح النجوم وتتكئ أحلام الليل
على تلك التلة من السحب، مرتدية تنورتها الحليبية الطويلة
تلمع أسقف الأكواخ برقة، تُراها ما الذي تقوله
سرًا للنجوم؟ وبالداخل، تخمد النار
في تقارب الروائح الحلوة والمرة.


يا امرأة، أضيئي مصباح الزيت الصافي، دعي الأسلاف
يتحدثون حولنا كما يفعل الآباء عندما يريد الأطفال الخلود إلى النوم
دعينا نصغي لأصوات زعماء إليسا، المنفيون مثلنا،
لم يرغبوا في الفناء أو فقدان تدفق بذورهم في الرمال.
دعيني أستمع لومضة أرواح ودية تزور الكوخ الملئ بالدخان
رأسي على صدرك دافئ كــ دانغ حلو المذاق ينساب من النار
دعيني أتنفس عبق موتانا، دعيني أجمع
أصواتهم الحية و أتحدث إليها، دعيني أتعلم كيف أعيش
قبل أن أغوص أعمق من الغطاس
في مجاهل النوم العظيمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق